فوركس : الأسواق تعاني في تحديد الاتجاه الذي تسير فيه وسط بيانات متضاربة

0 40

بعد التعافي الحاد لأسواق الأسهم العالمية من المستويات الضعيفة التي سجّلت في ديسمبر/ كانون الأول، تعاني هذه الأسواق في تحديد الاتجاه الذي تسير فيه هذا الأسبوع. فإذا كنت من الأشخاص المراهنين على الصعود، فإن موسم أرباح الشركات الأميركية قد يدعم آراءك. فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي المجمّع 71 نقطة يوم أمس مدفوعاً بالأرباح الإيجابية المفاجئة من يونايتد تكنولوجيز، وآي بي إم (IBM)، وبروكتر آند غامبل. وننتظر لنرى إذا كان هذا الاتجاه في المفاجآت الإيجابية سيستمر أم لا، لكن قطاع التكنولوجيا الذي يشكّل أكثر من ربع القيمة السوقية لمؤشر (S&P 500) هو من سيحدّد مصير الأسهم الأميركية.

أمّا إذا كنت في صفوف الفريق المقابل، فإنّ هناك الكثير من الأخبار التي تدعم الهبوط. فتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وعدم حل النزاع التجاري الأميركي الصيني، والإغلاق الحكومي الأميركي، ودراما البريكست هي كلها مصادر لعدم اليقين تضغط على المعنويات.

في نهاية المطاف، سينتصر واحد من الفريقين، لكن ليس هناك حتى الآن ما يكفي من الزخم في أي من الجانبين. وهذا سيقود الأسواق على الأرجح إلى الاعتماد على الأخبار اليومية حتى يهيمن أحد العوامل. ولكن من المتوقع أن نرى تحرّكات إضافية بأكثر من 1% صعوداً أو هبوطاً في المستقبل القريب.

اجتماع البنك المركزي الأوروبي

يجتمع البنك المركزي الأوروبي اليوم وهذا هو الحدث الأهم لهذا الأسبوع على الأغلب. فمعظم التركيز العام الماضي انصبّ على كيفية الانتقال من تسهيل السياسة النقدية إلى تشديدها. في ذلك الوقت، كان من المتوقع أن يكون الاقتصاد الأوروبي في وضع أفضل في السنوات التالية. لكن أحدث توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى أنّ أوروبا قد تكون معرّضة لضغوط أكبر من بقية أنحاء العالم. والبيانات الاقتصادية الصادرة مؤخراً تؤكّد هذه الآراء، حيث دلت أرقام مؤشرات مدير المشتريات، ومسوح المعنويات، والتضخم، ومجموعة أخرى واسعة من الأرقام على وجود حالة من الهبوط. فهل سيعترف رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي بالغيوم المتلبّدة اليوم؟ ثمّ ما هي الأدوات التي سيستعملها البنك المركزي لمواجه التباطؤ لأنّ هذه الأدوات هي ما سيحدّد اتجاه اليورو. فتخفيض توقعات النمو والتضخّم قد يعطي إشارة إلى بيع اليورو، لكنّ خطاب دراغي قد يترك أثراً أكبر حتّى على العملة الموحّدة.

الإسترليني يحلّق بعد أن كسر حاجز 1.30 صعوداً

سجّل الجنيه الإسترليني أفضل أداء يومي منذ 12 ديسمبر/ كانون الأول يوم الأربعاء، ليرتفع 0.85% مقابل الدولار، كما أنّه كان العملة الأساسية الأفضل أداء في 2009 حتى الآن. وقد كان هذا الارتفاع الحاد في الجنيه الإسترليني مدفوعاً بالاعتقاد السائد أنّه سيكون هناك تجنّب في نهاية المطاف لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وتبدو فرص تمديد المادة 50 أكثر ترجيحاً. ورغم أنّ تمديد المادة 50 لا يعني الوصول إلى حل نهائي، إلا أن أي أخبار تشير إلى تأجيل العملية وتدعم تجنّب الخروج من اتفاق ستكون داعمة للجنيه الإسترليني. وإذا لم تتحقق أي مفاجآت سلبية، فإنّ العملة قد تحصل على المزيد من الدعم نتيجة الشراء الفنّي بعد أن كسر زوج الإسترليني مقابل الدولار المعدل الوسطي المتحرّك لـ 200 يوم.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.

- الإعلانات -

Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: