أسواق الأسهم ترتفع مع تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي الصيني

0 30

ظلت شهية المستثمرين للمجازفة في حال من التصاعد يوم الاثنين. ولن يحدّ التباطؤ في نمو الاقتصادي الصيني من هذه الشهية ما لم تحصل تطوّرات سلبية جديدة في المفاوضات التجارية الأميركية الصينية. ورغم أنّ الرئيس ترامب أنكر تقارير صحفية أشارت إلى احتمال رفع التعريفات الجمركية الأميركية على الصادرات الصينية، إلا أنّه قال خلال عطلة نهاية الأسبوع أنّ هناك تقدّما قد أحرز باتجاه عقد صفقة مع الصين. وعلى الرغم من الموقف المعقّد، إلا أنّ الأسواق على ما يبدو تؤمن أنّ المفاوضات تسير في الاتجاه الصحيح وستعطي المزيد من الدعم للمعنويات على الأغلب.

لم تكن أرقام الناتج المحلي الإجمالي الصيني التي أظهرت أنّ الاقتصاد قد نما بأبطأ وتيرة في ثلاثة عقود تقريباً مفاجئة وكانت محتسبة بالكامل في أسعار الأصول. فقد بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع 6.4% في حين بلغ النمو خلال عام 2018 بأكمله 6.6% وكان أعلى بقليل من الرقم الذي استهدفته بكين. ولم تتسبّب التعريفات الجمركية التجارية الأميركية حتى الآن بأضرار مباشرة كبيرة على النمو في البلاد، لكنّ النزاع التجاري المتواصل يقود إلى المزيد من التأخّر في قرار الاستهلاك لدى المستهلكين وفي إنفاق الشركات الرأسمالي. ورغم أنّ الصين قد تواصل استعمال أدواتها المالية والنقدية للتعويض عن أضرار النزاع التجاري، إلا أنّ هناك حدّاً للتساهل الذي يمكن أن تتّبعه الصين في السياسة نظراً للتراكم الهائل للديون. ويبدو أنّ الطريقة الوحيدة التي ستحول دون حصول هبوط حاد في الصين هي التوصّل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وهذا ما تأمله الأسواق.

خطة تيريزا ماي البديلة

تعتزم رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي كشف النقاب عن “خطتها البديلة” للبريكست أمام البرلمان في وقت لاحق اليوم بعد أن صوّت أعضاؤه بالرفض على خطتها الأولية. ومن غير المحتمل أن تكون هذه الخطة البديلة مختلفة كثيراً عن الخطة الأولى في غياب أي معلومات جديدة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق يوم 29 مارس/ آذار. ولا يعلم أحد ما الذي قد يحصل تالياً، لكن احتمالات إقامة استفتاء ثانٍ تبدو في تصاعد، وكذلك احتمال إقامة انتخابات عامّة مبكّرة. ويحتاج المتداولون إلى أن يكونوا جاهزين لكل الاحتمالات، لذلك أتوقع لتحرّكات الإسترليني أن تكون أكثر تقلباً في الأيام القليلة المقبلة.

اجتماعات البنوك المركزية

من المفترض أن يجتمع البنكان المركزيان الأوروبي والياباني هذا الأسبوع. ومن غير المتوقع أن يقدم أي منهما على تغيير سياسته. لكنّ السياسة الاسترشادية المحدّثة من البنك المركزي الأوروبي ستحرّك اليورو. فدول اليورو الأساسية تعاني من تباطؤ حاد. فكل من ألمانيا وإيطاليا في حالة ركود تقني أصلاً، وهذا يأتي في وقت أنهى فيه البنك المركزي الأوروبي للتو برنامجه لشراء الأصول. وقد تشكّل الآفاق الاقتصادية القاتمة عنصر ضغط على البنك المركزي الأوروبي لكي يُبقي معدّلات الفائدة عند المستويات الحالية لفترة مديدة من الوقت. وإذا ما حصلنا على هذه الرسالة من البنك المركزي الأوروبي، فإنّ اليورو قد يعاود اختبار المستويات الدنيا التي وصل إليها في 2018 عند 1.12.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.

- الإعلانات -

Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: